فابيُوس: التعاون الأمنِي مع المغرب باتَ ضرورة مطلقة بالنسبة لفرنسا


"تعاونُ فرنسا على المستويين الأمني والقضائي مع المغرب لمْ يعُدْ مسألةً
اختياريَّة بلْ بات ضرورة مطلقة بالنسبة إلينا، بعد الأحداث الأخيرة"، ذاكَ ما شددَ عليه وزير الخارجيَّة الفرنسيَّة، لُوران فابيُوس، في معرضِ جوابه على سؤال برلماني، حول العلاقات الفاترة مع المملكة.
وزير الخارجيَّة الفرنسيَّة أوضح أنَّه ومنذُ فبراير الماضي كان هناك أكثر من حادث، "بذلنا ما أمكننا منْ جهد كيْ نقوم باحتوائه، بيد أنَّ لمْ الأمور لمْ تعد بالكامل إلى طبيعتها، مشددًا على الصداقة التي تجمعُ المغرب بفرنسا، ولزوم عودة علاقاتهما إلى سابقِ عهدهَا.
فابيُوس قال إنَّه التقى نظيره المغربي، صلاح الدِّين مزوار، الأسبُوع الماضي، وأجريا مباحثات، وأحرزا تقدمًا في منحى البحث عن حلول لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه، مؤكدًا نيته زيارة المغرب شخصيا، عما قريب لترتيب الأمر.
وإزاء تنامي خطر الإرهاب،و وصول حمم النزاع السُّوري إلى أوروبا، أردف فابيُوس، أنَّ هناك عزمًا فرنسيًّا على زيادة التعاون الأمني مع تركيا، التي زارها وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازينُوفْ، بل فترة لبحث المسألة.
وتأتي المساعي الفرنسيَّة لإعادة المياه إلى مجاريها مع المغرب، على إثر الهجوم الإرهابي الذِي استهدفَ صحيفة "شارلِي إيبدُو" الفرنسيَّة الساخرة، وخلف 12 قتيلًا، قبل أنْ تليه سلسلة هجمات، أعادَت سؤال التنسيق الأمنِي مع المغرب.
الرئيسُ الفرنسيُّ الأسبق، نيكُولا ساركوزِي، دعَا أيضًا من جانبه، إلى إعادة التنسيق الأمني على المغرب، حاثًّا على التنسيق مع أنقرة، وإنْ كانتْ ثمَّة خلافاتٌ لا تزَال قائمةً مع الرئيس التركِي رجبْ طيب أردوغان.
جديرٌ بالذكر، أنَّ المغرب كان قدْ انسحب، مؤخرًا، من مسيرة الجمهوريَّة بباريس، للتضامن مع ضحايا هجوم "شارلي إيبدُو" مكتفيًا بنقل تعازيه إلى الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، عبر وزير الخارجية، صلاح الدِّين مزوار، وهُو ما تعددتْ قراءاته، بين رفض للإساءة إلى الرَّسُول، وبين حلقة في سلسلة التوتر المغربي الفرنسي، منذُ فبراير الماضي.