السليمي: هذا أسباب القرار الذي اتخذه المغرب بخصوص مسيرة باريس




أشاد عبد الرحيم منار السليمي
 أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، بموقف وزير الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار، بعد انسحابه من المسيرة المناهضة للإرهاب التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس، أمس الأحد، بسبب رفع رسوم مسيئة للإسلام وللنبي محمد عليه الصلاة والسلام، رفعها مشاركون متضامنون مع الصحيفة المعروفة.

وأوضح السليمي، في تدوينة له، على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي، “أن الموقف المغربي من مسيرة باريس كان موقفا شجاعا، فالاشتراط للمشاركة ثم الانسحاب مع الاكتفاء بتقديم التعازي للرئيس الفرنسي في القصر الرئاسي، يظهر أن الأمر يتعلق بعمل دبلوماسي كبير لحقل إمارة المؤمنين داخل العالم العربي والإسلامي”.
وأضاف الخبير المغربي، أن الغربيون اتهموا العالم الإسلامي منذ البداية ونصبوا خطة استراتيجية تحمل الجاليات الإسلامية الجريمة الإرهابية التي وقعت، بمعنى أنهم حاولوا العمل على تصدير الأزمة نحو البلدان العربية الإسلامية والجالية الإسلامية، رغم أن المنفذين ولدوا وتربوا وعاشوا في فرنسا”.
وأوضح في هذا الصدد، أن المنتوج محلي بات يشير على أن الخطر القادم سيكون من الغرب وليس الشرق، وبات من الواضح أن إجراءات المطارات الاحترازية والوقائية بات يتساوى فيها الكل،فالإرهابي -يضيف السليمي- لم يعد لونه أسمر أو أحمر، وإنما أمام وجود حوالي 3000 مقاتل أوروبي في العراق وسوريا إضافة إلى الخلايا النائمة في البلدان الأوروبية وكندا والولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا تظهر بشكل الواضح أن “الاٍرهابي” لونه أبيض وشعره أشقر وعيناه زرقاوتان ،هذا هو المشهد الجديد القادم في السنوات المقبلة .
أما بخصوص حرية الإعلام، فقد أكد السليمي، أن الوضع بات يقتضي التمييز بين شيئين حسب النقاشات الجارية اليوم في الولايات المتحدة الأمريكية ، أولهما التمييز بين ” الحق في الإساءة ” الذي ينتج تسامحا وثانيهما ” الحق في الاساءة”، الذي ينتج الحقد والكراهية، وقد يترتب عنه العنف والتطرف.
ووجه السليمي، رسالة “للذين رفعوا شعارات غربية بدون الانتباه إلى النقاشات الجارية”، مفادها أن الإرهاب منبوذ ومرفوض ولكن العوامل التي تمهد له أرضا خصبة قد تودي بضحايا أبرياء هي أيضا مرفوضة .